الشيخ الطوسي
63
تهذيب الأحكام
الذي يطلق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ستة شهر قلت : حد دون ذا ؟ قال : ثلاثة أشهر . فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الخبر الأول لان الوجه في الجمع بينهما ان الحكم يختلف باختلاف عادات النساء في الحيض ، فمن يعلم من حال زوجته انها تحيض في كل شهر يجوز له ان يطلقها بعد انقضاء الشهر ، ومن يعلم أنها لا تحيض إلا كل ثلاثة أشهر لم يجز له ان يطلقها إلا بعد انقضاء الثلاثة أشهر ، وكذلك من تحيض في كل ستة أشهر ، ولا تنافي بينهما على وجه . ( 205 ) 124 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن بكير قال : أشهد على أبي جعفر عليه السلام اني سمعته يقول : الغائب يطلق بالأهلة والشهود . ( 206 ) 125 وعنه عن علي عن أبيه عن أحمد بن محمد عن حماد ابن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له ان يتزوج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل . والغائب إذا قدم من سفره لا يجوز له أن يطلق امرأته حتى يستبرئها بحيضة وان لم يواقعها روى ذلك : ( 207 ) 126 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن حجاج الخشاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان في سفر فلما دخل المصر جاء معه بشاهدين فلما استقبلته امرأته على الباب اشهدهما على
--> - 205 - 206 - الكافي ج 2 ص 104 - 207 - الاستبصار ج 3 ص 296 الكافي ج 2 ص 103